الشيخ الصدوق

96

من لا يحضره الفقيه

وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل " ( 1 ) . 5165 وروى ابن أبي عمير ، عن سعيد الأزرق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل يقتل رجلا مؤمنا ( 2 ) قال : يقال له مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا ، وإن شئت نصرانيا ، وإن شئت مجوسيا " . 5166 وروى جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول ما يحكم الله عز وجل فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم ( عليه السلام ) فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد من الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهة ( 3 ) ، فيقول : أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا " . 5167 وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل قتل رجلا مملوكا متعمدا قال : يغرم قيمته ويضرب ضربا شديدا ( 4 ) ، وقال في رجل قتل مملوكه قال : يعتق رقبة ( 5 ) ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ثم التوبة بعد ذلك " ( 6 ) . 5168 وروى عثمان بن عيسى ، وزرعة ، عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة ؟ فقال : لا ، حتى يؤدي

--> ( 1 ) يدل على أن القاتل أن قتل رجلا لايمانه لا توبة له ، ولعل ذلك لاستلزامه الكفر والارتداد والمرتد عن فطرة لا توبة له . ويدل على أن حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفو عنه ، وعلى أن كفارة القتل إذا كان عمدا هي كفارة الجمع . ( 2 ) أي من قتل مؤمنا لايمانه أو مستحلا دمه . ( 3 ) " حتى يأتي " متعلق بأول الكلام ، والشخب : السيلان . ( 4 ) لأنه لا تقاص بين الحر والعبد ولا يقتل الحر بالعبد ويقتل العبد بالحر ، وتعيين مقدار الضرب إلى الحاكم ، وتجب عليه الكفار ة لما يأتي . وعدم ذكرها لا يدل على عدمها . ( 5 ) يعني بعد أن يضرب ضربا شديدا لعموم ما تقدم . ( 6 ) أي لا تكفي الكفارة فقط بل إن أراد أن لا يعذبه الله تعالى في الآخرة يجب عليه أن يتوب ويندم ، عسى الله أن يتوب عليه ، وتدرأ التوبة عنه العذاب في الآخرة .